الساحل الساحر.. بين الأسئلة المحيرة والصمت المريب!! - بوابة أخبار اليوم

اخبار اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

غريب ومحير ومثير للاستفهام ما يحدث بمنتجع مراسى بالساحل الشمالي والذى احتل التريند مؤخرا بموضوعين متناقضين، فلم تكد ثورة الخبراء وعشاق الطبيعة تبدأ بسبب النحر وتشويه أجمل شواطئ مصر عند مراسى، إلا وتبدأ مرحلة الحجز للوحدات الجديدة التى طرحها المنتجع، وأعتقد أن الطرح بأسعاره المعلنة وتوقيته قرار ذكى، لن نقول لتحدى مشاعر وثورة الغضب ضد الشركة، إنما وبفرض حسن النية نقول أنها جاءت لغرضين رئيسيين، أولهما صرف النظر عن المشكلة الرئيسية والاتهامات الموجهة للمنتجع بتدمير الطبيعة بشاطئ سيدى عبدالرحمن، وثانيهما إثبات أن المنتجع أقوى من أى هجوم بدليل الإقبال الرهيب من فئة لا يعلمها إلا الله بمصر قادرة على حجز وحدات تبدأ بـ15 مليون جنيه للشاليهات على قارعة الطريق وصولا لـ120 مليونا للوحدات المطلة!!.

وهنا أطالب الجميع ألا يمر نحر شاطئ سيدى عبدالرحمن مرور الكرام، فمصر الجديدة لا تعرف إلا الصالح العام، وهنا لن تلقى بالتهم جزافا فى المتسبب بتلك الكارثة، لكن فقط نطرح تساؤلات حائرة مطالبين بالإجابات الشافية ومحاسبة المسئول، وحتى يعرف الجميع خطورة الأمر، فمنطقة سيدى عبد الرحمن خليج وشاطئ من أروع شواطئ البحر الأبيض بمياه فيروزية هادئة ويقع شماله الغربى رأس ممتد فى البحر يسمى «رأس جبيس» تتجمع عليه رمال البحر الناعمة وحركة المياه ورغم انتشار التنمية بالمنطقة حافظت على توازنها لمئات السنين، إلا أنه وطبقا لتأكيدات الخبراء بمجرد بدء مشروع مراسى قبل 15 عاما بدأ اختلال المنظومة وانخفضت الرمال أمام رأس جبيس ليبدأ النحر، وازداد الوضع سوءا مع بدء إنشاء مارينا اليخوت بمراسى قبل عامين وتوقف وصول الرمال للخليج ومضاعفة النحر، وأكدوا أن كل هذا بسبب غياب التخطيط العلمى السليم للمنتجع.

بداية أسئلتنا الحائرة، المشكلة بدأت بظهور عكارة شديدة بمياه البحر قبل أيام وقيل إنها بسبب التكريك أمام مراسي، توقف التكريك واختفت العكارة لتتفجر مشكلة النحر، ماذا لو لم تظهر العكارة، وماذا لو تمت الأعمال فى الشتاء حيث لا رواد بالساحل، هل كانت ستمر تلك المصيبة، و أى كوارث بيئية أخرى وقعت وسترها غياب الصدف؟!، أين أجهزتنا المسئولة من كل هذا، وهل كانت تنتظر العكارة لتتحرك؟، وهل تحركت بالفعل أم كله فشنك؟، ولنراجع بيان وزارة البيئة لنكتشف أنها تلقى التهمة على وزارة الموارد المائية ووصفتها بأنها المسئولة عن التصاريح بتلك الأعمال، واكتفى البيان بأن الوزارة ستقوم بالبحث والدراسة «وياخوفى ليتم تشكيل لجنة تنبثق عنها لجان ولجان ليصبح الأمر ومعه ساحلنا الساحر فى خبر كان!»، هل سنترك الأمر دون حلول تصلح ما تم إفساده وتحفظ كنوزنا وأجيالنا القادمة وكم تتكلف تلك الحلول ومن يتحملها؟! نرِيد ردودا وتحركات عاجلة من البرلمان والمنظمات المهتمة بشئون البيئة وغيرها توقف الصمت الرسمى.

ياسادة لنراجع مغزى ومواقف وأفكار الجمهورية الجديدة خاصة فى الساحل الشمالى، الدولة التى أصرت أن تتولى بنفسها بدء التنمية للعلمين الجديدة،لم تكن تسعى فقط لتؤول المكاسب للخزانة العامة إنما قبلها أن تضع أسسا للتنمية تحافظ على كنوزنا من نحر المياه والفساد فهل نحن لتلك الدروس بفاهمين؟ .. قولوا آمين.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق