راشد الغنوشي كان ينوي إسقاط '' الانقلاب '' على الطريقة التركية - ar.businessnews.com.tn

النهضة نيوز 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

 '' التونسيين أضاعوا فرصة إسقاط '' الانقلاب '' على الطريقة التركية''، هذا ما صرّح به رئيس الحزب الإسلامي ''حركة النهضة ''  المُحال على التحقيق بتهم إرهابية راشد الغنوشي، لموقع القدس العربي في حوارٍ خاصّ

وجاء في تصريح الغنوشي '' نحن رابطنا في ليلة 25/26 جويلية  2021 أمام البرلمان التونسي، وتجمع حولنا المئات فقط (وليس عشرات الآلاف) لأنّ الناس كانوا في حالة صدمة، وخاصة أنه تم حينها إحراق 150 مقرا لحركة النهضة، وكان النهضويون منشغلين في الحريق داخل بيوتهم، وأنا ناديتهم كي يلتحقوا بنا أمام المجلس ولكن الأوضاع لم تكن مهيئة لذلك، وحتى الذين جاءوا فيما بعد صرفتهم وقلت لهم ' فاتتكم فرصة القضاء على الانقلاب في المهد بالضربة القاضية كما فعل الأتراك مع انقلابهم، ولم يبق أمامكم سوى فرصة واحدة للانتصار وهي عبر التراكم (كما في الملاكمة، فإذا لم تتغلب بالضربة القاضية، يمكنك ذلك عبر النقاط) ' وفعلا دخلنا مع الانقلاب في مرحلة تجاذب وصراع آملين أننا سننتصر عليه بالنقاط''. 

تنويه : ما صرّح به رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، مجانب للصواب ولا يمتّ للحقيقة بصلة، لم يتمّ يوم 25 جويلية 2021، حرق 150 مقرّ تابع لحركته الإسلامية. 

بيزنس نيوز، تابعت تفاصيل وحيثيات يوم 25 جويلية المنقضي، حيث شهدت العديد من ولايات الجمهورية التونسية احتجاجات متزامنة يوم الأحد الموافق لـ 25 جويلية 2021، من قبل مختلف مكوّنات الشعب التونسي مطالبين بإسقاط الحكومة وحلّ البرلمان وتغيّير النظام السياسي، وكانت هناك كميّة كبيرة من الغيض والكره والنقمة على حركة النهضة وأنصارها التي اعتبرها كلّ المحتجين ، المتسبّب الرئيسي في أزمة تونس، لذلك أقدم المحتجون في ولاية توزر على اقتحام مقرّ الحركة الإسلامية النهضة وتمّ اتلاف محتوياته وبعثرة كلّ الوثائق والملفات بالشارع. 

كما توجّه المحتجون في ولاية القيروان إلى مقرّ النهضة وطالبوا أنصار الحركة بمغادرته محاولين بذلك اقتحام المقرّ ورفعوا شعارات ضدّ حركة النهضة ورئيسها ولكنّ القوات الأمنية تدخّلت على عين المكان وتمّ تأمين وحماية المقر دون تسجيل مواجهات مباشرة بين المحتجين وأنصار النهضة، أيضا، اقتحم المحتجون في ولاية سوسة مقرّ حركة النهضة وقاموا بإزالة اللافتة الخارجية للمقر ودعوا إلى رحيل النهضة ورئيسها راشد الغنوشي. 

 

كما اعتبر الغنوشي أنّ حركة النهضة حقّقت جزء من أهدافها خلال السنة الثانية من ''الانقلاب''، قائلا ''إنه انقلاب وسنقاومه ولا شرعية له. والآن لا نجد أنفسنا معزولين وإنما الطرف الآخر (الرئيس قيس سعيد) هو المعزول، فثلاثة أرباع الشعب التونسي لم يلبِ نداء الرئيس للتصويت على دستوره، وهؤلاء استجابوا لدعوة المقاطعة، بمعنى أن الانقلاب اليوم معزول، حيث ترى الأحزاب المهمة والتي لديها اعتبار في تونس كلها اتخذت موقفا رافضا للاستفتاء والدستور، واعتبرت هذه العملية كلها مزيفة. كما أن الذين وقفوا مع 25 جويلية  لم يبق منهم إلا القليل، على غرار بعض القوميين، حتى أقصى اليسار تخلى عنه''.

بالنسبة لرئيس حركة النهضة الذي أمضى أكثر من عشرة سنوات في الحُكم وساهم بجزء كبير في تأزم أوضاع البلاد على كلّ الأصعدة وتورّط بدوره في تهم إرهابية واغتيالات سياسية ، فإنّ قيس سعيد بدوره لم يفعل شيئا سوى هدم مؤسسات الدولة من خلال حل البرلمان بعد تجميده، و حل مجلس القضاء وهيئتي مكافحة الفساد والانتخابات، وغيرها واعتبره  ''قوة هدم ولم يبنِ شيئا''. 

ويعتقد راشد الغنوشي أنّ قيس سعيد بدستوره الجديد قد أعطى لنفسه ''صلاحيات فرعونية وأكّد في حواره الإعلامي قائلا '' يريد أن يستبد بنا باسم الإسلام، وهو أسوأ أنواع الاستبداد، وهو ما يجعل قيس سعيد سلطانا من جملة السلاطين الذين عرفهم عصرنا والموجودين في أكثر من بلد عربي، فهناك سلطة واحدة تتحكم بكل شيء ولا أحد يقول لها لا، وأحد فصول الدستور ينص على أن الرئيس قادر على كل شيء لكنه لا يُسأل عما يفعل''

راشد الغنوشي استنفذ كلّ الحلول رفقة حركته الإسلامية التي كانت مصدر جلّ التحالفات السياسية التي أسقطت البلاد في سياسة المصالح الحزبية، وبعد سقوط مخطط الانقلاب الذي كان يسعى للقيام به على الطريقة التركية لإفشال يوم 25 جويلية 2021، أصبح يحاول التنصّل من المسؤولية وتخفيف ثقل مسؤولية العشرية السوداء على حزبه. حيث  أكد الغنوشي في حوار مع صحفية CNN  قائلا ''نحن لا نبرئ أنفسنا من المسؤولية على السنوات العشر الماضية، ولكننا نرفض أن نكون وحدنا" وحمّل الفقيد الرئيس الراحل الباجي قائد السبسي المسؤولية قائلا "هو من يتحمل المسؤولية الى جانبه، الذي كان يتحكم بالبرلمان والحكومة وكل السلطات".

وفي الوقت الذي تُندّد فيه كل المنظمات والجمعيات الوطنية وحتى بعض الأحزاب السياسية ومؤسسة رئاسة الجمهورية ووزارة الخارجية ، بالتدخل الأجنبي في تونس، يُعبّر راشد الغنوشي عن سعادته من ردود الأفعال الدولية بشأن الاستفتاء مؤكدا أنّها "جيدة" وأن الاستفتاء "فاشل''.

للتاريخ، يتحمّل راشد الغنوشي وحزبه المسؤولية  في العشرية التي مرّت بها تونس وراح ضحيتها شهداء ولا يزال إلى حدّ اليوم يُعاني من أتعابها الشعب التونسي، كما  يتحمل الرئيس الحالي قيس سعيد مسؤولية هدمه لمؤسسات الدولة بتعلّة الإصلاح وبعد مرور دستوره الجديد  بنسبة 92 فاصل 3 بالمائة ، سيُسجّل التاريخ إما '' رئيسا قاد البلاد لحُكم فردي وأخرجها من عشرية سوداء وأعاد لها ازدهارها على كلّ المستويات وإما  أنّ التاريخ سيُسجّل إفلاس تونس وتفقير شعبها بسبب إصابتها بلعنة الشعبوية التي تسبّب فيها رئيس لا يؤمن بأحد سوى بذاته وبحُكم الفرد المُطلق'' .

يسرى رياحي

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق