المحللون يرصدون أثر مقتل الظواهري على «عمليات القاعدة» - بوابة أخبار اليوم

اخبار اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

كتبت : ياسمين السيد هانى

قال تحليل لمعهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى إنه على الرغم من الفوائد الرمزية القوية للتخلص من زعيم تنظيم القاعدة الإرهابى أيمن الظواهري، إلّا أنه من غير المرجح أن تؤثر وفاته على العمليات اليومية للتنظيم، والتى تقودها بشكل متزايد فروع خطيرة فى إفريقيا.

وكانت غارة أمريكية بـ طائرة بدون طيار نفذت فى أفغانستان فى 31 يوليو قتلت أيمن الظواهري، الذى شغل منصب نائب زعيم تنظيم القاعدة منذ فترة طويلة وتولى قيادة التنظيم بعد مقتل أسامة بن لادن فى عام 2011. 

ووفقا لكاتبى التحليل، ماثيو لفيت وهارون زيلين، فإن مقتل الظواهرى ينذر بحقبة جديدة لتنظيم القاعدة، تتراجع فيها ثقة التنظيم فى قيادته العليا.

وبخلاف سلفه، لم يكن الظواهرى معروفاً بخطابه الملهم أو بذكائه الإعلامي، مفضلاً الأطروحات الطويلة والمملة والخطب المصورة التى دفعت بالكثيرين إلى اعتباره زعيماً إرهابياً أقل لمعانًا من بن لادن.

ومع ذلك، كان الظواهرى بلا شك مسئولاً عن جزء كبير من الأساس الفكرى للأجندة الدولية للقاعدة والمتمثلة فى القيام بهجمات إرهابية كبيرة الحجم وتعزيز الحكم الجهادي.

واليوم، تجد نفسها بعض فروع التنظيم، خاصة فى الصومال ومالي، فى مواقع قوة لمواصلة هذه المهمة.

وكان الظواهري، خلال قيادته للتنظيم المتطرف، يجد نفسه فى كثير من الأحيان يتعامل مع التفاصيل المزعجة لإدارة منظمة كبيرة بعد وفاة بن لادن، وخاصة جمع التبرعات، لكن الحرب الأهلية فى سوريا قدمت ساحة جديدة سعى من خلالها أن يظهر أهميته.

ففى وقت مبكر من النزاع، أرسل الظواهرى كبار مقاتلى القاعدة من أفغانستان وباكستان لإنشاء شبكة إرهابية فى سوريا بين عامى 2012 و2015، بهدف واضح هو تنفيذ هجمات فى الخارج.

لكن خلال السنوات القليلة التالية، تغيرت حظوظ تنظيم القاعدة فى سوريا، حيث قتلت الغارات الجوية الأمريكية العديد من قادة الشبكة وقلصت أعداد المحاربين القدامى فى تنظيم القاعدة الذين كانت خبرتهم تعود إلى أفغانستان فى الثمانينيات.

واليوم، لا تعمل الجماعات التابعة للقاعدة كما أن «جبهة النصرة»، انفصلت عن تنظيم «القاعدة» فى عام 2016، ثم اندمجت مع جماعات أخرى وأعادت تسمية نفسها بـ«هيئة تحرير الشام» فى عام 2017. وبعد ذلك، بدأت بقمع منافسين لها مثل تنظيم «حراس الدين» بشكل جدي، فقضت بذلك نوعاً ما على هذه الخلية التابعة لتنظيم «القاعدة» بحلول يونيو 2020.

وعلى الرغم من أن مساعى الظواهرى لم تنجح فى سوريا، إلا أن جميع فروع تنظيم القاعدة خارج تلك الساحة ظلت موالية له ولقضية «القاعدة» حتى فى ظل انتشار تنظيم «داعش» وفيما تعانى بعض من تلك الفروع من تحديات، تحقق أخرى، لا سيما فى الصومال (الشباب) ومالى (جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين»)، تقدماً كبيراً حالياً وتواصل تحقيق انتصارات ضد الحكومات المحلية. وفى غضون ذلك، ستستمر أقوى أذرع الشبكة فى تهديد وزعزعة استقرار مساحات واسعة من إفريقيا.

وفيما يتعلق بمن سيخلف الظواهري، فبما أن تنظيم «القاعدة» يستمر فى التنافس مع تنظيم داعش على جذب الأتباع والمجندين، لذلك فإن إيجاد قائد ديناميكى جديد من المرجح أن يشكل أولوية.

أما عن مستقبل التنظيم بأفغانستان، فبالنظر إلى أن الظواهرى قتل فيما كان مقيما بمنزل تابع لوزير داخلية حكومة طالبان سراج الدين حقانى، فثمة شكوك فى نوايا الحركة الحاكمة لأفغانستان فى التزامها بعدم السماح للتنظيم بالعمل على أراضيها.

وأشار تقرير لفورين أفيرز إلى تقديرات سابقة للبنتاجون تعتقد أن هذا التقييد الذى تمارسه طالبان لأعضاء التنظيم حاليا هو مؤقت وقد يمتد من عام لعامين على أقصى تقدير، حتى تحصل الحركة الأفغانية على الشرعية والاعتراف الدولي. لكن مرة أخرى لا يمكن القطع بأن أفغانستان ستكون أرضا آمنة لوجود تنظيم القاعدة  حتى بعد الانسحاب الأمريكى بالنظر على عزم الجيش الأمريكى ملاحقة قادة التنظيم وتقديم المكافآت الكبيرة لقاء ذلك.

وهو ما تحقق فى عملية اغتيال الظواهرى. وبحسب تحليل فورين أفيرز، فإن شخصا ما من الدائرة الرفيعة المقربة من مكان إقامة الظواهرى هو من كشف عنه مفضلا الحصول على المكافأة الأمريكية البالغة 25 مليون دولار بدلا من حماية «الرجل العجوز».

اقرأ ايضا | الديهي: «الظواهري» كان يرى بأن تحرير بيت المقدس يبدأ بتدمير مصر وسوريا

أخبار ذات صلة

0 تعليق