الشملان: التنوع الجغرافي لمجموعة «بيت التمويل» يدعم النمو المستدام

منذ ساعة
  • القطاع المصرفي الكويتي يتمتع بميزانيات قوية وانضباط في السيولة وحوكمة فعّالة
  • المرونة تشمل تنويع التمويل والجاهزية السيبرانية واستمرارية خدمة العملاء في مختلف الظروف


أكد الرئيس التنفيذي لمجموعة بيت التمويل الكويتي خالد الشملان أن تعزيز الجاهزية لمواجهة التحديات، وتسريع الابتكار المسؤول، وتطوير أسواق المال، ودعم الاستدامة تمثل أولويات أساسية لضمان النمو الاقتصادي

والاستقرار المالي طويل الأجل في الكويت.

وجاء تصريح الشملان خلال مشاركته في اجتماع المائدة المستديــرة للعمــل المصرفــي والاقتصادي، الذي استضافه بنك الكويت المركزي بالشراكة مع مجلة «غلوبل فايننس»، وجمع نخبة من كبار القيادات المصرفية لمناقشة تطورات القطاع المصرفي بالكويت، والآفاق الاقتصاديـــة، وفرص

النمو.

وعقدت المائدة المستديرة بمشاركة كريمة من محافظ بنك الكويت المركزي باسل الهارون لتشكل منصة للحوار البناء حول متانة القطاع المصرفي الكويتي، وجهود التنويع الاقتصادي، والنمو المستدام، ومستقبل الخدمات المالية في ظل المتغيرات الإقليمية والعالمية المتسارعة.

تعزيز الجاهزية لمواجهة التحديات

وفي معرض تعليقه على تداعيات التطورات الجيوسياسية الأخيرة على القطاع المصرفي، أكد الشملان أن تعزيز الجاهزية يجب أن يتم قبل وقوع الاضطرابات وليس خلالها، مشيرا إلى أن الحفاظ على مستويات قوية من رأس المال والسيولة، وتنويع مصادر التمويل، وتطبيق أطر قوية لاختبارات الضغط وخطط الطوارئ، تعد ركائز أساسية لحماية الاستقرار المالي على المدى

الطويل.

وأضاف: بفضل الرقابة الحصيفة للبنك المركزي، يتمتع القطاع المصرفي الكويتي بميزانيات قوية، وانضباط في السيولة، وحوكمة فعالة، وثقة راسخة.

وتشير أحدث مؤشرات السلامة المالية إلى أن القطاع المصرفي الكويتي يحافظ على معدل كفاية رأسمال يبلغ 18.5%، ونسبة التمويلات غير المنتظمة تبلغ 1.6%، ما يعكس متانة البنوك

المحلية.

كما أوضح الشملان أن مفهوم المرونة اليوم يتجاوز المؤشرات المالية التقليدية ليشمل تنويع مصادر التمويل، والجاهزية السيبرانية، والوعي بأهمية سلاسل الإمداد، والتخطيط للسيناريوهات، والقدرة على خدمة العملاء في مختلف الظروف.

وأكد أن بيت التمويل الكويتي يدمج المرونة في خطط استمرارية الأعمال والبنية الرقمية لضمان توفر الخدمات المصرفية والرقمية الحيوية حتى في الظروف غير المواتية، مشيرا إلى أن التنوع الجغرافي للمجموعة يدعم كذلك النمو المستدام والمرونة التشغيلية.

أولويات القطاع المصرفي الكويتي

وأشار الشملان إلى أن القطاع المصرفي الكويتي حقق تقدما كبيرا في التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، مبينا أن المرحلة المقبلة تعتمد على قدرة البنوك على تعزيز جهودها في توظيف رأس المال والتكنولوجيا والكوادر البشرية لدعم الاقتصاد.

وسلط الشملان الضوء على أهمية قانون التمويل العقاري وقانون المطور العقاري، ووصفهما بأنهما مبادرات قادرة على معالجة الطلب السكني وتحفيز النشاط الاقتصادي.

وأشار الشملان إلى أنه وفقا لأحدث البيانات الصادرة عن المؤسسة العامة للرعاية السكنية، فإن أكثر من 108.000 أسرة كويتية لديها حاليا طلبات إسكانية معلقة. وبين أن قانون التمويل العقاري سيسهم في توفير حلول تمويلية فعالة من شأنها تسريع وتيرة تطوير المشاريع الإسكانية وتقليص فترات الانتظار.

كذلك أشار إلى أن القانون من المتوقع أن يرفع نمو الائتمان في القطاع المصرفي من مستواه الحالي البالغ 6 ـ 7% ليصل إلى نحو 8 ـ 9%، بما يخلق فرص نمو جديدة ويعزز قدرات إدارة الأصول والخصوم على مستوى القطاع بأكمله.

تطوير أسواق المال

وفي تعليقه على تطوير أسواق المال، أوضح الشملان أن قانون التمويل والسيولة في الكويت وضع إطارا متكاملا يتيح للحكومة الحصول على التمويل محليا ودوليا ضمن سقف دين يبلغ 30 مليار دينار، وبفترات سداد تمتد حتى 50 عاما.

وأشار إلى أن أهمية القانون لا تكمن فقط في تمكين الحكومة من الحصول على التمويل، بل في دوره المحوري في وضع الأساس لبناء سوق مالي أعمق وأكثر كفاءة، وتمكين الدولة من استخدام أصولها وإدارتها بصورة أكثر فاعلية.

وأوضح أن السندات والصكوك السيادية تؤدي دورا محوريا في تعزيز إدارة السيولة وترسيخ الاستقرار المالي، كما تسهم في بناء منحنى عائد سيادي محلي يوفر للبنوك والشركات معيارا مرجعيا لتسعير وإصدار أدوات الدين داخل السوق المحلية بدلا من الاعتماد على الأسواق الدولية.

كما سلط الشملان الضوء على قوة الطلب الذي شهدته إصدارات بنك الكويت المركزي في يونيو 2026، حيث تم طرح سندات خزانة وتورق دين عام بقيمة 550 مليون دينار، وتمت تغطية جميع الشرائح بالكامل، ما يعكس ثقة المستثمرين ويؤكد الإمكانات الكبيرة لمزيد من التطوير في السوق.

وأشار إلى أن قانون الصكوك الحكومية سيسهم في توسيع أسواق رأس المال الإسلامية في الكويت وجذب قاعدة أوسع من المستثمرين.

الابتكار التكنولوجي

وفيمـــا يخـــص الابتكــار التكنولوجي، أكد الشملان أن الذكاء الاصطناعي أصبح يؤدي دورا متزايد الأهمية في حاضر ومستقبل العمل المصرفي.

وأوضح أن وتيرة الابتكار التقني تتسارع بشكل كبير، إلا أن التحدي يكمن في كيفية توظيف هذه التقنيات بصورة آمنة ومسؤولة.

وأضاف أن الحفاظ على الثقة وتعزيزها يمثل عنصرا جوهريا بالنسبة للبنوك، مشيرا إلى أن نجاح الذكاء الاصطناعي يقاس بالقيمة التي يضيفها للعميل، وقدرته على تحسين الكفاءة وجودة اتخاذ القرار.

معايير ESG جزء أساسي من إستراتيجية البنك وتتوافق مع معايير التمويل الإسلامي

في مجال الاستدامة، أوضح الشملان أن المعايير البيئية والمجتمعية والحوكمة (ESG) تطورت عن مجرد كونها متطلبات إفصاح إلى عنصر استراتيجي محوري في منظومة الحوكمة وإدارة المخاطر وسياسات التمويل والإفصاحات على مستوى القطاع المصرفي.

وأشار إلى أن الاستدامة أصبحت مدفوعة بشكل متزايد بأهداف رؤية الكويت 2035، إلى جانب توقعات الجهات الرقابية والمستثمرين ووكالات التصنيف الائتماني التي تتطور باستمرار.

وقال الشملان: في بيت التمويل الكويتي، تتوافق معايير التمويل الإسلامي مع مبادئ الاستدامة من خلال خلق قيمة طويلة الأمد للمجتمع. وتعتبر المعايير البيئية والمجتمعية والحوكمة جزء أساسي من استراتيجيتنا، ونقوم بمنح التمويل وفق المخاطر البيئية والاجتماعية، وذلك بدعم من إشراف مجلس الإدارة وادارة الاستدامة المتخصصة. كما ننشر سنويا تقرير البصمة الكربونية إلى جانب تقرير الاستدامة.

وقد أسهمت تعليمات البنك المركزي للتمويل المستدام منذ عام 2022 في دفع القطاع نحو تعزيز الإفصاحات وتطبيق سياسات المعايير البيئية والمجتمعية والحوكمة المعتمدة من مجلس الإدارة. واختتم الشملان حديثة قائلا: ان بناء قطاع مصرفي مستدام يتطلب نهجا متوازنا يجمع بين القوة المالية، والابتكار المسؤول، والحوكمة السليمة، والنمو المستدام. وهذه الركائز ستواصل دعم التنمية الاقتصادية للكويت وازدهارها على المدى الطويل.

✎

فريق تحرير العرب الاخبارية

فريق التحرير في العرب الاخبارية — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق